رئيس الوزراء: الاقتصاد المصري حقق نموًا 5.1%.. والدين العام تراجع إلى 81.8%
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، الذي انتهى في 30 يونيو الماضي، مشيرًا إلى أن معدل النمو جاء متجاوزًا توقعات عدد من المؤسسات الدولية، ويُعد من المعدلات المرتفعة على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
جاء ذلك خلال كلمة رئيس مجلس الوزراء في الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، بحضور مجلسي الوزراء والمحافظين، وكبار مسؤولي الدولة وقادة القوات المسلحة والشرطة وعدد من الخبراء والمتخصصين.
وأوضح مدبولي أن أهمية معدل النمو المحقق لا ترتبط بالرقم فقط، وإنما بكونه ناتجًا عن نمو عدد من القطاعات الرئيسية، وفي مقدمتها الصناعة والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة، إلى جانب القطاعات الخدمية، بما يعكس اتساع قاعدة النمو الاقتصادي.
وأشار رئيس الوزراء إلى تراجع معدل التضخم إلى 12.7%، مقارنة بنحو 23.2% في يناير 2025، مؤكدًا أن استمرار انخفاض التضخم يمثل عاملًا مهمًا لتحسين بيئة الاستثمار والإنتاج، ودعم انخفاض أسعار السلع بصورة تدريجية.
ولفت إلى أن معدل البطالة سجل 5.8% خلال الشهر الماضي، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله، مؤكدًا استمرار التركيز على توفير فرص عمل أكثر جودة واستدامة، خاصة في قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصناعات المتطورة.
وفيما يتعلق بمصادر النقد الأجنبي، أوضح مدبولي أن تحويلات المصريين بالخارج ارتفعت بنسبة 32% خلال الفترة من يناير إلى أغسطس من العام الجاري، لتصل إلى نحو 35 مليار دولار، بالتزامن مع بدء تعافي إيرادات قناة السويس واستمرار تحسن الحركة السياحية.
وأكد أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة تشهد تحولًا نحو القطاعات الإنتاجية، خاصة الصناعة، مع اتجاه شركات أجنبية إلى إنشاء مصانع جديدة أو التوسع في مصانع قائمة، بما يدعم التصنيع المحلي وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل.
وعلى صعيد المالية العامة، أشار رئيس الوزراء إلى تحقيق فائض أولي بلغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الماضي، موضحًا أن موارد الدولة ارتفعت بنسبة 32%، فيما زادت الإيرادات الضريبية بنحو 27% دون زيادة في أسعار الضرائب.
وحول الدين العام، أكد مدبولي أن نسبته تراجعت من نحو 96% من الناتج المحلي الإجمالي قبل عامين إلى 81.8% بنهاية العام المالي الماضي، بانخفاض يتجاوز 14 نقطة مئوية، مشيرًا إلى أن مستهدف العام المالي الجاري هو خفض النسبة إلى نحو 78%، مع العمل على الوصول بها إلى 75% وفقًا للتوجيهات الرئاسية.
وأوضح أن خفض الدين العام يسهم في تقليل أعباء خدمة الدين وإتاحة مساحة مالية أكبر للإنفاق على القطاعات ذات الأولوية، مشيرًا إلى زيادة مخصصات الصحة بنحو 30% والتعليم بنحو 20% خلال العام المالي الجاري.
وفيما يتعلق بالدين الخارجي لأجهزة الموازنة، قال رئيس الوزراء إنه تراجع من 79.1 مليار دولار قبل عامين إلى 76.1 مليار دولار في 30 يونيو الماضي، بانخفاض قدره 3 مليارات دولار، مؤكدًا أن الحكومة تستهدف مواصلة خفضه سنويًا بما يتراوح بين 1.5 و2 مليار دولار.
وأضاف أن الاحتياطيات الأجنبية ارتفعت إلى 57.2 مليار دولار وفقًا لآخر بيانات البنك المركزي، مقارنة بـ49.2 مليار دولار في العام السابق، بزيادة بلغت نحو 16.2%.
وأكد مدبولي أن الحكومة تدرك تطلعات المواطنين إلى أن تنعكس المؤشرات الاقتصادية الإيجابية على أسعار السلع ومستوى الخدمات، مشيرًا إلى استمرار العمل لتحقيق هذا الهدف خلال الفترة المقبلة.
كما أشار إلى تقرير حديث لصندوق النقد الدولي بشأن أداء الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن المؤسسات الدولية كانت تتوقع تعرض الاقتصاد المصري لتأثيرات كبيرة نتيجة الأزمات الإقليمية، إلا أن المؤشرات الأخيرة أظهرت، بحسب ما عرضه رئيس الوزراء، قدرة الاقتصاد على التعامل مع هذه التحديات.
واختتم مدبولي بالإشارة إلى المؤتمر المقرر عقده خلال أكتوبر المقبل، تنفيذًا للتكليفات الرئاسية، مؤكدًا أن المؤتمر سيشهد مشاركة واسعة وطرحًا لمختلف التحديات والتساؤلات التي تشغل الرأي العام، إلى جانب عرض خطط وبرامج تنفيذية للتعامل مع أولويات المواطنين خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة.





-40.jpg)
-35.jpg)